سعيد بن هبة الله
87
كتاب المغني في الطب
( في ذكر الأمراض العارضة في الرطوبة البيضيّة وعلاجها ) « 1 » ( 62 ) المرض : تغيّر لونها ؛ حفوفها ؛ حفوف جزء من أجزائها ؛ صغرها ؛ كبرها ؛ رطوبتها ؛ غلظها . السبب : إما خروج أخلاط البدن عن الطبيعة ، إما في الكّم ، بأن يزيد أو ينقص ، أو في الكيف بأن تستحيل في طبائعها فيتغير بذلك لونها . العرض : يستدل على تغيّر اللون بأن يشاهد ( العليل ) « 2 » المرءيات بذلك اللون ؛ ويستدل على حفوفها بتخشف العين وبطلان النظر ؛ وعلى حفوف جزء من أجزائها بأن تشاهد في الشيء كالكوّة ؛ وإن كان الجفاف في أجزاء كثيرة رآى فيها كالكوي والنقب ؛ ويستدل على صغرها بضعف البصر ؛ وعلى كبرها باختلاف ( النور ) « 3 » ؛ وعلى رطوبتها برطوبة العين وإنعياق النظر ؛ وعلى غلظها باستضرار البصر . التدبير : إذا كان السبب المضر تابعا لغلظها وكبرها ورطوبتها فعلاجه ( يكون ) « 4 » بإستفراغ البدن بحب القوقاي وبالغرغرات بالأتارج ، وتلطيف التدبير بشرب ماء العسل . فإن كان المزاج غير موافق فشراب الحصرم ؛ ( ومر المريض أن ) « 4 » يتجنّب الأغذية الغليظة الرطبة ويستعمل الأغذية الملطّفة المجفّفة كمزوّرة زرباج أو ( ماء الحمص ) « 5 » ؛ فإن ضعفت قوته فافسح له في الطيهوج والدّراج . وبالجملة ( فإن ) « 4 » تدبير المريض يجب أن يكون كتدبير من يتخوّف عليه من نزول الماء . فإن كان الإستضرار تابعا ليبسها وصغرها فعلاجه بما يرطّب كالإستحمام بالماء العذب ، استعمال الأدهان المرطّبة كدهن اللوز والبنفسج ، و ( شرب ) « 4 » ماء الشعير بدهن اللوز والأحسا باللبن ودهن القرع ، واستعمال ( لحوم ) « 4 » الجدا والحملان الصغار والسمك الصّخوري وتجنب الجماع والحركة العنيفة ومواصلة ( الشمايم ) « 6 » . وإن كان السبب الموجب لاستضرار البصر تابعا لتغير لونها ، ( فإن كان ذلك ) « 7 » لبخارات ترتفع من المعدة ، فعلاجها بالإستفراغ والقيء وتقوية الرأس ، ومن بعد الإستفراغ إكحل العين بما يجلو ويقوي حتى لا تقبل ما يرتقي إليها ، وأصلح الغذا وعدّل المزاج .
--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 36 / و ، وفي 4 في الورقة 18 / و ، ولم يرد ذكره في 3 . وكلمة ( علاجها ) ساقطة في 2 . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( 3 ) ( اللون ) في 2 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 5 ) ( ماء حصرم ) في 2 . ( 6 ) ( الصمليم ) في 4 . ( 7 ) ( فذلك ) في 2 .